وضعيات العمل
د. هاشم عواضة
من كتابه: التخطيط في التعليم-التعلم(2005)

وضعيات العمل المطلوب من المتعلّمين
(فردي، ثنائي، فريقي، جماعي)

يطلب المعلم خلال عملية التعليم – التعلم من المتعلمين القيام بأعمال ونشاطات معيّنة يأخذ تنفيذها من قبلهم وضعيات عمل متنوّعة: فردي، ثنائي، فريقي، جماعي. إن اعتماد المعلم للتنوّع في وضعيات العمل يساهم في كسر الرتابة وتلبية تنوّع حاجات المتعلمين وحسن إدارة النشاطات والتفاعلات ورفع مستوى إنتاجية التعليم – التعلّم وحسن استثمار الوقت.

- العمل الفردي:

وضعية يتواجد فيها المعلم وحيداً أمام مهمّة أو نشاط تعلّمي، يقوم بتنفيذه بمفرده معتمداً على موارده الخاصة: كتابة نصّ، قراءة نصّ، حل مسألة، الإجابة عن سؤال...
- العمل الثنائي: وضعية يتواجد فيها المتعلم مع زميل له أمام مهمّة أو نشاط تعلّمي، يقومان بتنفيذه بالتعاون فيما بينهما وبالاعتماد على تكامل مواردهما: الإجابة عن سؤال، حلّ تمرين، جمع معلومات، إنجاز مشروع...

- وضعية العمل الجماعي:

وضعية يتواجد فيها جميع المتعلمين أمام مهمّة أو نشاط مطلوب تنفيذه من كل منهم بمفرده: قراءة نص، حل تمرين، الإجابة عن سؤال، حلّ مسألة...

- العمل الفريقي التعاوني:

وضعية يتواجد فيها مجموعة أو فريق صغير من المتعلمين أمام عمل أو نشاط تعلّمي مشترك، يؤكّد فيه على التعلّم التعاوني وعلى رفع مستوى تعلّم كل فرد(1).
ولدت فكرة العمل الفريقي التعاوني في مطلع القرن العشرين من أفكار التربوي السويسري Ferrière A. الذي طالب بإحلال التعاون مكان التنافس في التعليم – التعلم. ومن ثمّ أخذت الفكرة أشكالاً متعددة مع التربويين: Dewey J.، Piaget J.، Cousinet R.، Freinet C.، Makarenko A.، Pestalozzi J.M..

• فوائد العمل الفريقي التعاوني

من فوائد العمل الفريقي التعاوني أنّه:
- ينمّي فرص نجاح المتعلمين ويوسّع دائرة إنتاجية العملية التعليمية – التعلّمية لتشمل أكبر عدد من المتعلمين، ويرفع مستوى أداء كل فرد في الفريق.
- يساهم في أنسنة العلاقات البينشخصية ويجدّد معنى الحسّ بالمسؤولية لدى كل فرد تجاه الفريق والمجتمع بشكل عام(2).
- يلبّي حاجة الانتماء إلى جماعة، الحاجة التي تأتي في المستوى الثالث في سلم ماسلو Maslow، وبالخصوص لدى المتعلمين الخجولين المترددين.
- يلطّف أجواء التنافس السّلبي في الصّف ويوجّه نظر المتعلّم إلى التنافس مع الذات والنجاح الشخصي في تطوير الأداء من خلال مقابلته مع ما يجب أن يكون، بدل التصويب على أداء الآخرين.
- يساعد المتعلمين على معالجة المعلومات وهيكلتها من خلال التفاعلات والتبادل والمقابلة(3).

• توجيهات خاصة بجميع وضعيات العمل

لكل وضعية عمل يطلبه المعلم من المتعلمين (فردي، ثنائي، فريقي، جماعي) ظروف ترجّح اللجوء إليها دون غيرها، ولكل وضعية قواعد وضوابط تساعد على النجاح فيها. يهمّنا أن نلفت النظر إلى الأمور التالية الخاصة بها منفردة أو مجتمعة:
- توضيح التعليمات والتأكّد من فهمها من قبل المتعلمين في جميع الوضعيات.
- لفت نظر جميع المتعلمين عندما يضطر المعلم إلى توضيح شيء ما لهم في العمل الجماعي أو الفريقي.
- الابتعاد عن المتعلمين في العمل الفردي والفريقي حين الإجابة أو القيام بمهمّة.
- الحرص على إبقاء جميع المتعلمين تحت النظر في كل وضعيات العمل (عدم إدارة الظهر للمتعلمين حين متابعة متعلم ينفّذ نشاطاً ما).
- إشغال المتعلم سريع الإنجاز بعمل آخر حال إنهائه في النشاط: قراءة كتاب، كتابة فرض...
- استحسان إدراج عمل فردي يسبق العمل الفريقي في بعض النشاطات (نقاش فكرة، اقتراح حلول...).
- الانتقال بسهولة وسرعة، حين تدعو الحاجة، من وضعية إلى أخرى:
- توجيه سؤال للجميع (تحضير الإجابة عمل جماعي)، ثمّ تعيين المتعلم الراغب بالإجابة (عمل فردي).
- الطلب من جميع المتعلمين حلّ تمرين (عمل جماعي)، بينما يحلّ زميل نفس التمرين على اللوح (عمل فردي).
- عند تعيين متعلم لقراءة النص (عمل فردي)، الطلب إلى الآخرين المتابعة في الكتب استعداداً لتصحيح أي خطأ محتمل (عمل جماعي).
- عندما يقدّم متعلم إجابة عن سؤال (عمل فردي)، تحويل الإجابة أو التعليق عليها إلى الزملاء (عمل جماعي).
- وعندما يعرض متعلّم نتائج عمل ثنائي أو فريقي (عمل فردي)، الطلب إلى الآخرين الاستعداد للتعليق وإبداء الرأي (عمل جماعي).

(1)Baudrit A. 2005
(2)Mucchielli R. 2002
(3)Mahieu P. 92

Awada Hachem